مجموعة مؤلفين

54

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الشاهد في الاستدلال هو العمل بالفريضة وترك الحرام يعدّ ورعاً . وهذا أقل المقدار الذي يكتفى به في مسألة الكمال النفسي ، الأمر الذي ينقذ الإنسان من النار ويدخله الجنة . وما رواه أبو بصير عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : « من أقام فرائض اللَّه واجتنب محارم اللَّه وأحسن الولاية لأهل بيتي وتبرّأ من أعداء اللَّه فليدخل من أي أبواب الجنة الثمانية شاء » « 1 » . فيما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « اعمل بفرائض اللَّه تكن أتقى الناس » « 2 » . وفي رواية أخرى عن محمّد الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال اللَّه تعالى : ما تحبب إليّ عبدي بأحب مما افترضت عليه » « 3 » . وجاء هذا الحديث في بعض الكتب بلفظ : « ما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه » « 4 » . وفي رواية أخرى عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام : « من عمل بما افترض اللَّه عليه فهو من خير الناس » « 5 » . وفي البحار عن الإمام الحسن عليه السلام : « إنّ اللَّه عزّ وجل بمنّه ورحمته لمّا فرض عليكم الفرائض ، لم يفرض عليكم لحاجة منه إليه بل رحمةً منه إليكم ، لا إله إلّا هو ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي ما في صدوركم وليمحّص ما في قلوبكم » « 6 » . تلخص من ذلك كلّه بأنّ من يعمل بالواجبات وينتهي عن المحرّمات على ما هو مقرر في الفقه وعلى حسب قواعد الشريعة يصحّ إطلاق الصفات الأخلاقية التالية عليه لما له من أثر معنوي كبير على القلب وكمال النفس : 1 - خير الناس ، 2 - أتقى الناس ، 3 - أعبد الناس ، 4 - محبوب اللَّه ،

--> ( 1 ) - المصدر السابق : 204 ، باب 33 من أبواب جهاد النفس ، باب وجوب اجتناب المحارم ، حديث 16 . ( 2 ) - المصدر السابق : 206 ، باب 24 من أبواب جهاد النفس ، ح 6 . ( 3 ) - المصدر السابق 2 : 206 ، باب 24 من أبواب جهاد النفس ، ح 4 . ( 4 ) - جامع أحاديث الشيعة 7 : 99 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 11 : 205 ، باب 24 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 . ( 6 ) - البحار 23 : 100 .